
مرض السكري النوع الثالث: ما هو وهل له علاقة بالزهايمر؟
كثيراً ما يبحث الناس عن «مرض السكري النوع الثالث» ظناً أنه تصنيف رسمي جديد مثل النوعين الأول والثاني، لكن الحقيقة العلمية أدق من ذلك. المصطلح يُستخدم في سياقين مختلفين تماماً، وأشهرهما ارتباطه بمقاومة الإنسولين في الدماغ ومرض الزهايمر. في هذا المقال نوضّح ماذا يعني المصطلح فعلاً، ولماذا يجب التعامل معه بحذر علمي دون تهويل أو تبسيط مخل.
هل «النوع الثالث» تصنيف طبي رسمي؟
التصنيف الطبي المعتمد يقسّم السكري أساساً إلى النوع الأول والنوع الثاني وسكري الحمل، إضافة إلى أنواع محددة أخرى. مصطلح «النوع الثالث» ليس تشخيصاً سريرياً رسمياً يُكتب في الملف الطبي، بل تعبير علمي/إعلامي يُستخدم للإشارة إلى ظواهر معيّنة.
المعنى الأشهر: السكري النوع الثالث والزهايمر
أطلق بعض الباحثين تسمية «السكري النوع الثالث» على مرض الزهايمر، بناءً على ملاحظة وجود مقاومة للإنسولين واضطراب في استخدام الجلوكوز داخل خلايا الدماغ لدى المصابين بالزهايمر.
الفكرة أن الدماغ قد يعاني من خلل في استجابته للإنسولين شبيه بما يحدث في الجسم في السكري النوع الثاني، مما قد يؤثر على الذاكرة ووظائف الخلايا العصبية. لكن هذا ما زال مجال بحث، وليس تأكيداً على أن الزهايمر «نوع من السكري» بالمعنى الحرفي.
لا تخلط بينه وبين السكري «3c»
هناك نوع حقيقي ومعترف به يُسمى السكري من النوع 3c (السكري البنكرياسي المنشأ)، وينتج عن أمراض تصيب البنكرياس نفسه مثل التهاب البنكرياس المزمن أو استئصاله أو أورامه.
هذا يختلف تماماً عن مفهوم «النوع الثالث/الزهايمر»، ويُشخّص ويُعالج طبياً كحالة سكري مرتبطة بتلف البنكرياس.
ماذا يعني هذا للوقاية والصحة؟
- ضبط سكر الدم وصحة الأوعية الدموية مفيدان لصحة الدماغ عموماً.
- نمط حياة صحي (غذاء متوازن، نشاط بدني، نوم جيد) يدعم الوظائف الإدراكية.
- لا يوجد حتى الآن دواء معتمد يعالج الزهايمر بوصفه «سكري نوع ثالث».
- أي أعراض تتعلق بالذاكرة تستوجب تقييماً طبياً متخصصاً وليس تشخيصاً ذاتياً.
تنبيه علمي مهم
احذر المحتوى الذي يروّج لعلاجات «للنوع الثالث» بوعود شفاء الزهايمر عبر مكملات أو حميات؛ فالأدلة القوية غير متوفرة. تعامل مع المصطلح كإطار بحثي مثير للاهتمام لا كتشخيص أو علاج نهائي.
أسئلة شائعة
هل السكري النوع الثالث مرض معترف به رسمياً؟
ليس تصنيفاً سريرياً رسمياً بالمعنى المتداول؛ يُستخدم غالباً للإشارة إلى ارتباط مقاومة الإنسولين في الدماغ بالزهايمر، وهو مجال بحثي وليس تشخيصاً مؤكداً.
هل الزهايمر هو نفسه السكري؟
لا، لكن بعض الأبحاث تشير إلى تشابه في آليات مقاومة الإنسولين داخل الدماغ. اعتبار الزهايمر «سكري نوع ثالث» تشبيه علمي وليس حقيقة قاطعة.
ما الفرق بين النوع الثالث والسكري 3c؟
السكري 3c نوع حقيقي ناتج عن أمراض البنكرياس نفسه، أما «النوع الثالث» فمصطلح يرتبط غالباً بالدماغ والزهايمر وليس تشخيصاً رسمياً.
كيف أحمي دماغي إذا كنت مصاباً بالسكري؟
بضبط السكر والضغط والكوليسترول، واتباع نمط حياة صحي، والنشاط البدني والذهني المنتظم، ومتابعة الطبيب.
هل أعجبك المقال؟ شاركه مع من يهمه
مشاركة عبر واتساب
